السيد محمد السمرقندي

83

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب

فاقتتلوا أشدّ القتال ثلاثة أيّام ، حتّى قتل جميع أصحاب يحيى وبقي وحده ، فقتل يوم الجمعة بعد العصر سنة خمس وعشرين ومائة ، وله ثمانية عشر عاما ، وبعث برأسه إلى المدينة ، فجعل في حجر امّه ريطة بنت أبي هاشم عبد اللّه بن محمّد بن علي بن أبي طالب ، فنظرت اليه ، فقالت : شردتموه عنّي طويلا ، وأهديتموه اليّ قتيلا . وأمّا الحسين بن زيد الشهيد ، فبقي بعد مدّة ، وكنيته أبو عبد اللّه ، ويقال له : ذو الدمعة وذو العبرة لكثرة بكائه ، ومات سنة خمس وثلاثين ، وقيل : سنة أربعين ومائة . وعقبه من ثلاثة : يحيى ، والحسين ، وعلي . أمّا علي ، فعقّب زيد النسّابة صاحب كتاب المعاملة . وزيد أعقب من اثنين : محمّد الشبيه ، والحسين ، ويقال لولدهما : بنو الشبيه . وأمّا الحسين ، فانّه أعقب من ثلاثة : يحيى ، ومحمّد ، وزيد ، ولهم أعقاب . وأمّا يحيى ، فانّه أعقب من سبعة ، ثلاثة معقّبون وهم : القاسم ، والحسن الزاهد ، وحمزة . وأربعة مكثرون وهم : محمّد الأصغر الأقساسي ، وعيسى ، ويحيى بن يحيى ، وعمر بن يحيى . قال ابن طباطبا : وأحمد بالمغرب « 1 » . أمّا القاسم ، فعقبه من ابنه محمّد ، وله عقب يقال لهم : بنو الفوعل « 2 » . وأمّا الحسن الزاهد ، فعقبه من ابنه محمّد ، وينسب اليه بنو الخالص ، وبنو مكارم ، وبنو طنك « 3 » .

--> ( 1 ) تهذيب الأنساب ص 190 . ( 2 ) وفي العمدة لابن عنبة : الفرعل . ( 3 ) وفي العمدة : ضنك .